|
هِممٌ في السماء
|
|
|
|
بقلم: محمودالقلعاوي
تذكرتُ ما قاله بعضُ الأحباب العاملينبالتدريس من حال طلابهم من إحباطٍ شديدٍ يملأحياتهم.. فلا تسأل أحدهم عن تحصيله وحلمه وعلمه كيفيكون إلا كانت إجابته صاعقة صعقة الكهرباء: ولماذاأذاكر بل ولماذا أتفوق أصلاً؟!
وصفوف العاطلين ليس لهانهاية.. يملأون البلاد، ويزاحمون العباد، وتذكرتأيضًا عندما ذهبت لأحد أحبابي في عمله ليقضي ليأمرًا ما.. فنظرتُ في وجوه رفاقه فوجدت رتابةً تقفجبلاً أمام التجديد والإبداع وبحرًا تغرق فيه كلفكرة.
تذكرتُ كل هذا وأنا أتفكر فيكلمة وقع بصري عليها: "أصحاب الأحلام تؤرِّقهمأحلامهم".. تساءلت: أين أصحاب الأحلام؟! أينالطامحون والطامحات؟! أين الهمم العالية؟! أينالأوائل؟! أين الحالمون بالصفوف الأولى؟! أين الهممالتي في السماء؟! أين الهمم التي تناطح السحاب؟! وأخذت أسرد بيني وبين نفسي مواقف أتذكرها وقلبييتحسَّر على ما صرنا إليه!!
إن لينفسًا توَّاقة
فتذكرتُ عمر بن العزيز: حينعلَّمَنا أن طموح المسلم لا في أمور الآخرة فقط، بلفي أمور الدنيا والآخرة، سواء بسواء؛ حيث يقول: "والله إنَّ لي نفسًا توَّاقة.. اشتاقت نفسي يومًاأن أتزوَّج فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها.. فاشتقتُأن أصير واليًا للمدينة فصرتُ واليًا للمدينة،واشتقتُ أنا أكون خليفةً للمسلمين فصرتُ خليفةًللمسلمين.. والآن تشتاق نفسي إلى الجنة".. هاهو يجمع بين طموحِ الدنيا وطموحِ الآخرة.. ليس عيبًاأخي أن تتوق نفسك لزوجةٍ جميلةٍ.. لبيتٍ واسعٍهانئ.. لسيارة فارهة.. ليس عيبًا كل هذا.. المهم ألايخرج عمَّا أباح الله وأن تسعى لذلك.
أنتِ منالأولين..
|




































































